ابن حزم

49

المحلى

وروينا عن علي بن أبي طالب وشريك بن حنبل من التابعين تحريم الثوم النئ * قال علي بن أحمد : ليس حراما لان النبي صلى الله عليه وسلم اباحه في الأخبار المذكورة ، وروينا عن عطاء منع آكل الثوم من جميع المساجد * قال علي : لم يمنع عليه السلام من حضور المساجد أحدا غير من ذكرنا ، ( وما ينطق عن الهوى ) * ( وما كان ربك نسيا ) * 405 مسألة ومن تعمد فرقعة أصابعه أو تشبيكها في الصلاة بطلت صلاته ، لقوله صلى الله عليه وسلم : ( ان في الصلاة لشغلا ) * 406 مسألة ومن صلى معتمدا على عصا أو على جدار أو على إنسان أو مستندا فصلاته باطل * لامره صلى الله عليه وسلم بالقيام في الصلاة ، فإن لم يقدر فقاعدا فإن لم يقدر فمضطجعا وكان الاتكاء والاستناد عملا لم يأت به أمر ، وقال عليه السلام : ( ان في الصلاة لشغلا ) * قال علي : الا أن يصح أثر في إباحة ذلك فنقول به ، ولا نعلمه يصح ، لان الرواية فيه إنما هي من طريق عبد السلام بن عبد الرحمن الوابصي عن أبيه ، ولا يعلم حاله ولا حال أبيه ( 1 ) ثم لو صح لكان لا إباحة فيه للاعتماد في الصلاة ، ولا للاستناد ، لان لفظه إنما هو عن أم قيس بنت محصن : ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أسن وحمل اللحم اتخذ عمودا في مصلاه يعتمد عليه ) ( 2 ) * قال علي : وليس فيه أنه كان عليه السلام يعتمد عليه في نفس الصلاة ، والأحاديث الصحاح أنه عليه السلام كان يصلى قاعدا فإذا بقي عليه من القراءة ( 3 ) مقدار ما قام فقرأ ثم ركع *

--> ( 1 ) أما عبد السلام فإنه ثقة معروف ، واما أبوه عبد الرحمن بن صخر بن عبد الرحمن بن وابصة بن معبد فلم يذكر بجرح ولا تعديل والله أعلم بحاله ، ولكنهما لم ينفردا بهذا الحديث كما سيأتي ( 2 ) الحديث رواه أبو داود ( ج 1 ص 357 ) عن عبد السلام بن عبد الرحمن عن أبيه ، ورواه البيهقي ( ج 2 ص 288 ) من طريق عبيد الله بن موسى ، كلاهما عن شيبان بن عبد الرحمن عن حصين بن عبد الرحمن عن هلال بن يساف عن وابصة بن معبد عن أم قيس بنت محصن ، وهذا اسناد صحيح جدا ( 3 ) قوله ( من القراءة ) سقط من نسخة رقم ( 45 )